» الصفحة الرئيسية
  » رئيس المحاكم الشرعية
  » المحاكم الشرعية
  » دليل المراجعين
  » مقالات القضاة الشرعيين
  » إتصل بنا

لتأمرن بالمعروف أو ........؟

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى أمر سبحانه بأن يظهر الحقّ وأن يقوم كل مكلف بما يؤمر فقال سبحانه " كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر "وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الخلق والامر وإليه المصير يجازي كل امرءبما عمل فيشيب  الطائعين بالجنه والعاصين بنار السعير وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله نبي الرحمة وشفيع المذنبين يوم القيامه صلى الله عليه وسلم صلاةترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا الله.

 

أما بعد إخوه الايمان والاسلام ، الاسلام نعمه من الله العلي القدير وهو شرع الله القويم به تستقيم الامور في الدنيا وبه تكون مزرعة الآخره.

والانسان إخوه الايمان مصدر العترات ومجترح للمعاصي والذنوب بطبيعته فكان لا بد من زاجر ورادع حيناً بعد حين.

فكان الواجب بأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لذلك كانت الدعوه الى الله قائمة خيريه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال سبحانه "ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون " ولولا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لما قامت للحق قائمة ولما التزم الشرك والامر بالمعروف مهمه الرسل وواجب العلماء في كل زمان ومكان بل هي واجب على مسلم بقدر استطاعته وحسب موقعه في المجتمع فاذا فعلنا ذلك انتشرت الرحمة وعم الخير والفضيلة وبه تصان الحقوق ويعم الامن والسلام.

بالامر المعروف يرتدع الظالم ويتوب العاصي ويصطلح الفاسد قال عليه الصلاة والسلام " لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليسلطنّ الله عليكم شراركم فيدعو ضياركم فلا يستجاب لهم " او ليس هذه حالتنا اليوم سلط الله السفهاء ورعاع الناس علينا فتراهم يتصدرون المجالس ويظهرون على الملاء ولا ترى كرام الناس والعلماء والصالحين.

عباد الله: وزع رسول الله المسؤولية على كل مؤمن بحسب موقعه بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال عليه الصلاة والسلام " من راى منكم منكراً فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان" في هذا الحديث الشريف قسم رسول الله واجب تغيير المنكر الى ثلاثة أقسام

القسم الأول: التغيير باليد اي بالقوه ويكون ذلك من الحاكم باقامه الحدود وتطبيق الشرائع ويكون باليد ايضاً للأب والمربي والمسؤول على من استرعاه الله إياهم دون إفراط ولا تفريط

والقسم الثاني: باللسان ويكون من العلماء باظهار الاحكام والتشريعات بيان الاوامر والنواهي باحلال ما أحل الله وتحريم ما حرم الله ويكون ايضاً على كل مسلم ببيان المفسدة والمضرة وتوضيح الواجب وبالتوبه الى الله على من استرعاه الله في اهل بيته وعمله وأقاربه وجيرانه كأن يكون قدوه حسنه لهم ومرشدا وموجها لهم في امور وشؤون الحياه وتعاليم الاخره.

والقسم الثالث: الانكار بالنفس وهذا من الضعاف أمام الجبابره والعتاه و الظالمين الذي يقابلون النصيحة بايقاع الاذى بالعامة والخاصة والانكار واجب بالجملة على كل مسلم بقدر استطاعته اذا رأى ما يخالف شرع الله سبحانه وتعاليم الاسلام .

إخوة الايمان والاسلام : المسلمون اليوم كثر ولكن العاملين منهم قليلون وهذا واقعنا اليوم ولا تستطيع إنكاره وسبب ذلك تفرق المسلمين وتشتتهم وجهلم بالدين وأحكامه وبعدهم عن مبادىء الاسلام وسوء التربيه وفساد النشأه ومكر الشرق والغرب بالامه بادخال العادات والاضاليل والاراء المسممة فكثرت الاحزاب الضالة والفئات المنحرفة وظهر الانحلال والانفلات وتقليد الاخرين شر تقليد اعمى وسبب ذلك كله فساد التربية وظهور الدعاة المارقين وغفلة ولاة الامور وإنشغالهم عن الرعيه برغابتهم الخاصة لو نظرنا الى الراعي ورب الاسرة لوجدناهم على الاغلب متفلتين لا يؤدون الواجبات ولا يتورعون عن المنكرات.

أخوة الايمان: لقد كان سلفنا الصالح همهم النصح دون تباطؤ للامراء والولاة وعامة الناس كانوا لا يخافون لومه لائم في حق من حقوق الله فنصحوا لله معتمدين عليه فكانت لهم الهيبه والوقار وكان لكلامهم تأثير كبير على الخاصة والعامة فعلى سبيل المثال لا الحصر : كان العالم التقي الورع سفيان النوري رضي الله عنه مثال العالم فكان يوما في مجلس الخليفه ابي جعفر المنصور وهو المعروف بالبطش والظلم فوقف العالم بوجهه ونهاه وزجره بلا رهبه محذرا له من عذاب الله وعقابه وسوء المنقلب حتى أن حاجب المنصور شد على يد سفيان رضي الله عنه حتى يكف عن توجيهه اللوم الى الخليفه محذرا لسفيان أنك مقتول اليوم فاجابه سفيان اذا كان ما تقول فليكن الساعة فعاود كلامه الى الخليفه قائلاً ما تقول فيما أنفقت من مال الله ومال أمة محمد بغير إذنها وذكره بمقاله للخليفه عمر بن الخطاب في حجة حجها وأنفق فيها ستة عشر دينارا هو ومن معه " ما أرانا إلا وقد أجحفنا بيت مال المسلمين" وهنا تكلمت بطانه السوء فقالوا لسفيان أبمثل هذا يخاطب الخليفه فكان جواب سفيان لهم: ما أهلك فرعون إلا وزيره هامان فطالبوا الخليفه قتل سفيان فوعى الخليفه وعرف الحق الذي خاطبه به سفيان فأمرهم بالسكوت وقال مقاله لا تزال مشهورة حتى اليوم بات مثلا على الالسن " فوالله ما بقي على وجه الارض أحد اليوم يستحي منه غير سفيان النوري ومالك بن أنس"

أخوه الايمان إنهم سلفنا الصالح خافوا الله فامروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فخافهم الامراء ووقرهم العامة.

قال عليه الصلاه والسلام " يا أيها الناس مروا بالمعروف وأنهوا عن المنكر قبل أن تدعو الله فلا يستجيب لكم وقبل أن تستغفروه فلا يعفر لكم إن الأمر بالمعروف لا يقرب أجلا وان الاحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم الله على لسان أنبيائهم وعمّهم البلاء" نفعنا الله واياكم بكتابه العزيز وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام سائلاً المولى لي ولكم بالامن والامان والسلم والسلام وان يرفع المولى عنا الهوان ومكر الظلام وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

بقلم القاضي الشيخ عبد الرحمن مغربي
 
إن الأفكار والآراء الواردة في المقال لا تعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبها
» نتائج الفائزين في المباراة المحصورة
» مجلس القضاء الشرعي الأعلى يقرر إنشاء معهد للقضاء الشرعي وإصدار مجلة دورية متخصصة
» مرسوم رقم 3178 انتداب قاض لوظيفة الإدعاء العام وقاض للقيام بمهام التفتيش لدى المحاكم الشرعية السنية
» مرسوم رقم 3878 مناقلات وتعيينات قضائية في المحاكم الشرعية السنية

أرسل شكوى

» آثار الذنوب على العباد
» مفهوم السعادة
» لتأمرن بالمعروف أو ........؟
» الزُّهدُ طريقُ الصَّلاح والجنَّة
» البِطَانَةُ الصَّالحةُ
» لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
» وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
» في رحاب المولد النبويّ الشريف
» شهرُ ربيعٍ الأول شهرُ الاحتفاءِ بمولدِ الرحمةِ المُهْدَاة صلى الله عليه وسلم
» الكسب المشروع في الإسلام
» دَوْرُ المساجد في المُحَافَظَةِ على القِيَمِ والفَضَائِلِ الإسلاميّة
» عاشوراء فضائل وأحكام
» خواطر محبة أهل البيت والصحابة – والسيرة الحسينية – ووحدة الأمة
» التجديد بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي
» وقفات مع عودة حجّاج بيت الله الحرام
» عبادة الحجّ وحقيقة الانتماء إلى أمّة الإسلام
» الحجّ مؤتمر سنويّ إسلاميّ عالميّ
» وحدانية الخالق وتعددية الخَلْق
» المساواة في الحقوق والواجبات
» استقامة العقل وسلامة الاعتقاد وأثرهما في تزكية النُّفوس
» الإسلام دين هداية ومنهج حياة
» دور المسجد في بناء النهضة الإسلاميّة
» التعدديّة وثقافة الوحدة والمواطنة
» أبو حنيفة النعمان: إمام المذهب الحنفيّ
» الحياء من الإيمان
» لنكن مسلمين في أخلاقنا وأعمالنا
» في رحاب العشر الأواخر من رمضان
» الفرقان والفتح يومان من انتصارات شهر رمضان
» احذروا الرياء في العبادة والنّفاق في المعاملة
» بالإدراك والعاطفة والإرادة نستقبل شهر رمضان المبارك
» مفاهيم غير أخلاقية في واقعنا الإجتماعي
» يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر
» الأقصى – القدس – فلسطين في صميم معجزة الإسراء والمعراج
 
جميع الحقوق محفوظة تصميم و تنفيذ e-gvision.com