» الصفحة الرئيسية
  » رئيس المحاكم الشرعية
  » المحاكم الشرعية
  » دليل المراجعين
  » مقالات القضاة الشرعيين
  » إتصل بنا

لنكن مسلمين في أخلاقنا وأعمالنا

الأخلاق الكريمة الفاضلة هي من الأهداف الأساسية لرسالة الإسلام ، ويُعبّر عن هذا صراحة الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه : (إنما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق) ، كما تؤكّده الآية الكريمة : {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الاَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الاُمُورِ) والآية (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} .

والأخلاق الكريمة الفاضلة هي دليل الإيمان وثمرته ، ولا قيمة لإيمانٍ من غير خُلق ، وإلى هذا المعنى يُشير الرسول صلوات الله وسلامه عليه بقوله: (ليس الإيمان بالتمنّي ولكن ما وَقَرَ في القلب وصدَّقه العمل) ، وسُئل عليه الصلاة والسلام : ما الدِّين ؟ قال (حُسْنُ الخُلُق) ، وسُئل : ما الشؤم ؟ قال ( سوء الخُلُق ) .

والأخلاق الكريمة الفاضلة هي أثقل ما في ميزان الإنسان يوم القيامة ، فمن فَسَد خُلقه وساء عمله لم يُسْرِع به نسبه ، قال عليه الصلاة والسلام : (ما من شيءٍ أثقلُ في ميزانِ العبدِ يومَ القيامة من حُسن الخُلق) .

والأخلاق الكريمة الفاضلة هي محصلة العبادات في الإسلام ، فمن أدّى العبادات ولم تنعكس إيجاباً على أخلاقه وسلوكه فإن تأدية هذه العبادات تبقى حركات لا قيمة لها ولا فائدة .

فقد ورد في الصلاة قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} ، وقوله صلى الله عليه وسلم (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بُعداً)

وورد في الصوم قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فان سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم) .

وورد في الحجّ قوله تعالى : {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} ، ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) .

هذا وإن من أهمّ الصفات الأخلاقية التي ينبغي أن يتمتّع بها الإنسان ليكون مسلماً في أخلاقه ما يأتي :

التورع عن الشبهات : وذلك بأن يتورّع الإنسان عن المحارم ويحتاط من الشبهات امتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيِّن والحرام بيِّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرْضِه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يُوشك أن يقع فيه ، ألا وان لكلّ ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مُضْغَة إذا صلحت صلح الجسد كلّه ، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ، ألا وهي القلب) ، وأرفع مستويات الوَرَع ما ذكره صلوات الله وسلامه عليه في حديثه: (لا يبلغ العبد أن يكون من المتَّقين حتى يَدَعَ ما لا بأس فيه حذراً مما به بأس) .

غض البصر : وذلك بأن يغضّ الإنسان بصره عن محارم الله ، لأن النظر يورث الشهوة ويستدرج صاحبه للوقوع في الإثم والعصيان ، ولهذا حذّر القرآن الكريم من فضول النظر فقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا... } ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم من تركها مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه) ، وقال عليه الصلاة والسلام : (لَتَغُضَنَّ أبصاركم ولَتَحْفَظَنَّ فروجكم ولتقيمنَّ وجوهكم أو ليكسفنَّ وجوهكم) .

صون اللسان : وذلك بأن يصون الإنسان لسانه عن فضول الكلام ، وفحشاء الحديث ، وبذاءة الألفاظ والتعابير ، وعن عموم اللغو والغيبة والنميمة ، يقول الإمام النوويّ : (إعلم أنه ينبغي لكلّ مكلّف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة ، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسُنَّة الامساك عنه ، لأنه قد يجرّ الكلام المباح إلى حرام أو مكروه ، وذلك كثير في العادة ، والسلامة لا يعدلها شيء) ، ولقد وردت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تُبين ما يجلب اللسان على صاحبه من سوء وبلاء ، ومن ذلك قوله : ( وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم) ، وقوله: ( ليس المؤمن بالطعَّان ولا اللّعان ولا الفاحش ولا البذيء ) ، وقوله : (من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به) .

الحياء : وذلك بأن يكون الإنسان حيياً في كلّ أحواله دون أن يمنعه ذلك عن الجرأة في الحقّ ، ومن الحياء عدم التدخل في شؤون الآخرين ، وغضّ البصر، وخفض الجناح ، وعدم رفع الصوت ، والقناعة ... وما شابه ذلك من خصال ، ولقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان أشدّ حياءً من العذراء في خِدرها ، وكان يقول: (الإيمان بضع وستون شُعبة ، أفضلها قول لا اله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الايمان) ، وقيل في الحياء : (حقيقة الحياء خُلُق يبعث على ترك القبيح ، ويمنع التقصير في حقّ ذي الحق) .

الحلم والصبر : إن من أبرز الصفات التي يجب أن تتوافر في المسلم صفة الصبر والحلم ، إذ العمل للإسلام ممتلئ بالمكاره ، وطريق الدعوة محفوف بالمصاعب ، فالإيذاء والبطش والاتهام والتعيير والسُخرية كلّها من العقبات التي تزدحم في وجه العاملين لتثبيط هممهم وشلّ حركتهم لصرفهم عن الدعوة إلى الله تعالى ، من هنا يتبين أن مهمة الداعية من أصعب المهمات ، فعليه أن يحمل الدعوة إلى النّاس كلّ النّاس ، على مختلف أمزجتهم وعقولهم وطباعهم ، ويحملها إلى الجاهل والعالم ، وإلى العاقل وإلى العاطفي ، إلى الَمِرن والمتحجر ، إلى الهادئ والمنفعل ، ثم عليه بالتالي أن يخاطب الناس على قدر عقولهم ، وأن يسعهم جميعاً ، ويحاول الدخول إلى نفوسهم ، وهذه المهمة الشاقّة بحاجة إلى طاقة ضخمة من الصبر والتحمل والحلم ، ولهذا كانت التوجيهات القرآنية والنبوية تفيض بالحثّ على التحلي بالصبر والحلم والأناة :

قال تعالى : {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} ، وقال تعالى : {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} ، وقال تعالى : {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، وقال تعالى : {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبـُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، وقال تعالى : {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً} .

وقال صلوات الله وسلامه عليه : (إن العبد ليدرك بالحِلم درجة الصائم القائم) ، وقال : (ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ، ويرفع به الدرجات ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال: تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حَرَمك ، وتَصِل من قَطَعك) ، وقال : (إذا جمع الله الخلائق نادى مناد أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم ناس وهم يسير ، فينطلقون سِراعاً إلى الجنة ، فتتلقاهم الملائكة ، فيقولون: وما فضلكم ؟ فيقولون : كنا إذا ظُلمنا صبرنا واذا أُسيء إلينا حلمنا ، فيقال لهم: ادخلو الجنة فنعم أجر العاملين) .

ولنا في رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قدوة حسنة في حِلمه وصبره وعفوه وصفحه، وتروي لنا صفحات السيرة النبوية المشرقة أنه في يوم حنين قال رجل: (والله إن هذه لقسمة ما عُدل فيها وما أُريد بها وجه الله) ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (رحم الله موسى قد أُوذي بأكثر من هذا فصبر) .

ويروي لنا أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوماً إلى المسجد وعليه برد نجراني غليظ الصنعة ، فأتاه أعرابي من خلفه فأخذ بجانب ردائه حتى أثرت الصنعة في عنق الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد: أعطنا من مال الله الذي عندك ، فالتفت رسول الله فتبسم وقال : (مروا له) .

ويروي لنا أبو هريرة رضي الله عنه أن أعرابياً قال للرسول : يا محمّد ، احملني على بعيرين ، فإنك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك ، وجذب بردائه حين أدركه فاحمرّت رقبته ، فأمر رسول الله بحِمْل شعير وحِمْل تمر.

هذه الشواهد وغيرها كثير تؤكد ضرورة تحلِّي الدعاة بالحِلم والصبر والصفح وبخاصة إذا كان الايذاء من ذوي القربى أو الأصحاب والأحباب ، أو الخلّان ، فإن ذلك يورث المحبة والألفة ويزيل الشقاق والخلاف ، وحسبه أن يحقق رضاء الله عزّ وجلّ.

الصدق : وذلك بأن يكون الإنسان صادقاً لا يكذب ، فيقول الحقّ ولو على نفسه دون أن يخشى في الله لومة لائم ، لأن الكَذِب من أبشع الخصال وأرذلها وهو مدخل إلى كثير من المزالق الشيطانية ، والاحتياط من لَمَم الكذب يكسب النفس مناعة تَقِيها وَسْوَسَات الشيطان وإلقاءاته وتُبقي على صفائها ونقائها وسموّها ، ولأن الكذب يحطم النفس ، ويذلّ شخصية الإنسان ، ولهذا حرّم الإسلام الكذب واعتبره من الآفات اللعينة ، فقال صلوات الله وسلامه عليه : (إن الصدق يهدي إلى البرّ ، وإن البرّ يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صدّيقاً ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وأن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذاباً) .

التواضع : وذلك بأن يكون الإنسان متواضعاً وبخاصة بين معارفه وأهله وجيرانه ومع الآخرين ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من نفخة الكبرياء ، وكان يقول : (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر) ، ويحدث صلوات الله وسلامه عليه عن ربّه فيقول : (العزّ إزاري والكبرياء ردائي ، فمن ينازعني في واحد منهما فقد عذبته) .

اجتناب   الظنّ والغيبة وتتبع عورات الناس: وذلك امتثالاً لقول الله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيم} ، وقوله تعالى : {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} ، وامتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان إلى قلبه : لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم يفضحه الله ولو في عقر داره) .

الجود والكرم : وذلك بأن يكون ألإنسان جواداً كريماً باذلاً نفسه وماله في سبيل الله، ومن أبرز ما يكشف شحّ النفوس التعامل معها بالمال ، فكم من مقامات وهامات تداعت وسقطت لدى قدحها على زناد التعامل المادي ، وفي القرآن الكريم عشرات من الآيات تتلازم فيها صفات الإيمان مع صفة الإنفاق ، قال تعالى : { الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ، وقال تعالى : {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} ، ويقول صلوات الله وسلامه عليه : (ما من يوم يُصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط مُنفقاً خَلَفاً ، ويقول الآخر اللهم أعط مُمْسِكاً تَلَفاً) .

وخاتمة القول ينبغي على الإنسان المسلم وعلى الداعي إلى الله أن يكون قُدوة حسنة بين النّاس وتُرجماناً فعلياً لمبادئ الإسلام وآدابه في أخلاقه وتعامله مع الآخرين وفي محيط عائلته وجيرانه وعمله ، حتى لا يقع في المَقت الكبير الذي ذكره المولى تعالى في محكم تنزيله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} .

اللهم إنا نسألك إخلاص النيّة ، وحُسن الاعتقاد ، وصلاح العمل ، ونور اليقين ، وحلاوة الإيمان ، وبَرْد الرضا ، وبركة الدعوة ، وإجابة الدعاء ، ونسألك ثواب الشاكرين، ونزل المقربين ، ويقين الصادقين ، وخلّة المتقين ، وسريرة الصالحين ، وعمل المخلصين ، وجنّة النبيين والصِدِّيقين.

اللهم طهِّر أقوالنا من اللغو ، وأعمالنا من العبث ، وإرادتنا من الوهن ، وأنفسنا من الشحِّ، وألسنتنا من الكذب ، وأعيننا من الخيانة ، وقلوبنا من الفساد ، وعبادتنا من الرِّياء ، وحياتنا من التناقض ... برحمتك يا أرحم الراحمين .

رئيس المحاكم الشرعية السنية في لبنان

القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان

» نتائج الفائزين في المباراة المحصورة
» مجلس القضاء الشرعي الأعلى يقرر إنشاء معهد للقضاء الشرعي وإصدار مجلة دورية متخصصة
» مرسوم رقم 3178 انتداب قاض لوظيفة الإدعاء العام وقاض للقيام بمهام التفتيش لدى المحاكم الشرعية السنية
» مرسوم رقم 3878 مناقلات وتعيينات قضائية في المحاكم الشرعية السنية

أرسل شكوى

» آثار الذنوب على العباد
» مفهوم السعادة
» لتأمرن بالمعروف أو ........؟
» الزُّهدُ طريقُ الصَّلاح والجنَّة
» البِطَانَةُ الصَّالحةُ
» لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
» وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
» في رحاب المولد النبويّ الشريف
» شهرُ ربيعٍ الأول شهرُ الاحتفاءِ بمولدِ الرحمةِ المُهْدَاة صلى الله عليه وسلم
» الكسب المشروع في الإسلام
» دَوْرُ المساجد في المُحَافَظَةِ على القِيَمِ والفَضَائِلِ الإسلاميّة
» عاشوراء فضائل وأحكام
» خواطر محبة أهل البيت والصحابة – والسيرة الحسينية – ووحدة الأمة
» التجديد بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي
» وقفات مع عودة حجّاج بيت الله الحرام
» عبادة الحجّ وحقيقة الانتماء إلى أمّة الإسلام
» الحجّ مؤتمر سنويّ إسلاميّ عالميّ
» وحدانية الخالق وتعددية الخَلْق
» المساواة في الحقوق والواجبات
» استقامة العقل وسلامة الاعتقاد وأثرهما في تزكية النُّفوس
» الإسلام دين هداية ومنهج حياة
» دور المسجد في بناء النهضة الإسلاميّة
» التعدديّة وثقافة الوحدة والمواطنة
» أبو حنيفة النعمان: إمام المذهب الحنفيّ
» الحياء من الإيمان
» لنكن مسلمين في أخلاقنا وأعمالنا
» في رحاب العشر الأواخر من رمضان
» الفرقان والفتح يومان من انتصارات شهر رمضان
» احذروا الرياء في العبادة والنّفاق في المعاملة
» بالإدراك والعاطفة والإرادة نستقبل شهر رمضان المبارك
» مفاهيم غير أخلاقية في واقعنا الإجتماعي
» يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر
» الأقصى – القدس – فلسطين في صميم معجزة الإسراء والمعراج
 
جميع الحقوق محفوظة تصميم و تنفيذ e-gvision.com