» الصفحة الرئيسية
  » رئيس المحاكم الشرعية
  » المحاكم الشرعية
  » دليل المراجعين
  » مقالات القضاة الشرعيين
  » إتصل بنا
رئاسة المحاكم الشرعية السنية
 

 

يشكل القضاء الشرعي السني جزءاً من تنظيمات الدولة القضائية ، ويتألف القضاء الشرعي السني من محاكم بدائية ومحكمة شرعية عليا، وتُشكل المحكمة البدائية من قاض فرد شرعي ، وتتألف المحاكم السنية من قضاة سنيين شرعيين ، وينحصر اختصاص هذه المحاكم في الدعاوى والمعاملات المتعلقة بالمتداعين من مذهبها مع مراعاة الأحوال الاستثنائية المنصوص عنها في قانون تنظيم القضاء الشرعي ، وعدد المحاكم البدائية ومركزها ونطاق كل منها القضائي قد عين في الجداول الملحقة بقانون تنظيم القضاء الشرعي الصادر بتاريخ 16 / 7 / 1962 ، وبالقوانين الصادرة عن المجلس النيابي اللبناني المتعلقة بتوسيع ملاكات المحاكم الشرعية السنية 


وترتبط المحاكم الشرعية بأعلى مرجع إسلامي في السلطة التنفيذية الذي يتولى شؤون موظفيها وأمورها الإدارية والمالية 


ويقوم كل من رئيسي المحكمة الشرعية العليين فيما يتعلق بالمحاكم التابعة له بمهام واختصاص المدير العام لمعاونة مرجع المحاكم الشرعية في كل الأمور الداخلة من نطاق اختصاصه


ودرجة التقاضي في المحاكم الشرعية السنية على درجتين :


الدرجة الأولى : محاكم شرعية إبتدائية


الدرجة الأخيرة : محكمة إستئنافية عليا مركزها في بيروت


وتقبل الأحكام الصادرة عن المحكمة الشرعية السنية العليا للإعتراض أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي ينحصر اختصاصها في سببين قانونيين منصوص عنهما في المادة ( 95/4 ) من قانون أصول المحاكمات المدنية وهما : عدم اختصاص المحكمة الطائفية ومخالفتها لصيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام


وتتألف محكمة الإستئناف الشرعية السنية من هيئتين عليين ، وتُشكل كل هيئة من مستشارين ويرأس كل هيئة رئيس المحكمة الشرعية السنية العليا . وإذا تغيب رئيس المحكمة العليا أو تعذر حضوره يقوم بإدارتها المستشار الأقدم فيها ، وينضم إليها أحد المستشارين أو قاض بدائي ينتدبه رئيسها .


ويعين رئيس المحكمة الشرعية العليا من بين مستشاري هذه المحكمة أو من بين القضاة الذين بلغوا الدرجة السادسة وما فوق أو من بين العلماء الشرعيين المشهود لهم بالتفقه والعلم شرط ألا يكون أي منهم قد تجاوز الثامنة والأربعين من عمره


وتصدر الأحكام عن المحكمة الشرعية العليا المؤلفة وفقاً لأحكام المادة الرابعة وتجري المذاكرة سراً ، فيبدأ بأخذ رأي القاضي الأدنى رتبة أو الأحدث عهداً في القضاء أو الأصغر سناً ، ويؤلف إفشاء سر المذاكرة الجرم المنصوص عليه في المادة ( 579 ) من قانون العقوبات .[1]


ويقوم بوظيفة الإدعاء العام لدى المحكمة الشرعية السنية العليا قاض مدني أو إداري من مذهبها يُنتدب بمرسوم .


وللمحكمة الشرعية السنية العليا قلم يشتمل على عدد من المساعدين القضائيين كما حدد في الجداول الملحقة بقانون تنظيم القضاء الشرعي الصادر بتاريخ 16 / 7 / 1962 ، وبالقوانين الصادرة عن المجلس النيابي اللبناني المتعلقة بتوسيع ملاكات المحاكم الشرعية السنية .


وتنظر المحكمة الشرعية العليا بالدرجة الأخيرة :


- في استئناف الأحكام الصادرة بصورة غير مبرمة عن المحاكم البدائية التابعة لها .[2]


- في طلبات مخاصمة القضاة الشرعيين 


- في طلبات نقل الدعوى للارتياب المشروع أو للمحافظة على الأمن 


- في طلبات رد القضاة الشرعيين وتنحيتهم


وتكون قابلة للاستئناف جميع الأحكام التي تصدرها المحاكم الشرعية


بالدرجة الأولى بالنسبة إلى قيمة المدعى به-


- في القضايا غير المقدرة القيمة أو غير القابلة للتقدير


- في قضايا عدم الصلاحية ومرور الزمن والقضية المحكمة التي ترتفع معها يد المحكمة عن الدعوى


أما بالنسبة للقرارات والوثائق التي تصدرها المحاكم الشرعية بناء على الطلب وبدون مخاصمة أحد في مسائل حصر الإرث والإذن الشرعي وغيرهما ولا يمكن استئنافها وإنما يمكن الطعن بها بدعوى أصلية. ويُسوغ للنائب العام لدى المحكمة العليا أن يطلب من هذه المحكمة إلغاء القرارات المذكورة إذا كانت مخالفة للأحكام الشرعية أو القانونية .


أما الأحكام الصادرة على الصغار والمحجور عليهم وبيت المال والوقف والأحكام الصادرة على الغائبين بفسخ النكاح والفرقة فلا تكون نافذة إلا بعد تصديقها استئنافاً ، وإذا لم يستأنف أصحاب العلاقة ضمن المهلة القانونية فإن المحكمة ترسل في خلال خمسة عشر يوماً من ختام تلك المهلة أوراق الدعوى إلى المحكمة العليا التي تبت فيها بصورة مستعجلة وإلا استهدف الكاتب المسؤول لغرامة من عشرة آلاف إلى خمسة وعشرين ألف ليرة لبنانية .


وأحكام النفقات المفروضة للصغار والمحجور عليهم في مالهم إذا جاوزت نفقة الشخص الواحد العشرين ألف ليرة لبنانية شهرياً ، لا يكون القدر الزائد عن هذه القيمة نافذاً إلا بعد تصديق الحكم استئنافاً .


ويجوز أيضاً مهما كانت قيمة الدعوى استئناف الأحكام بسبب وقوع بطلان جوهري فيها أو إذا كانت مناقضة لحكم سابق صادر بين المتقاضين وفي ذات النزاع وإذا كانت صادرة في الدفع بعدم الاختصاص .


وتنظر المحكمة العليا بدون الجمع بين المتداعين :


- في الأحكام المحالة إليها بدون استئناف والصادرة على الصغار والمحجور عليهم وبيت المال والوقف والأحكام الصادرة على الغائبين بفسخ النكاح والفرقة .


- في الأحكام المستأنفة الصادرة في دعاوى النفقات وأجرة الرضاعة والحضانة والخدمة وتسليم الصغار إلى الحاضنة


فإذا وجدت الحكم البدائي موافقاً للأحكام الشرعية وللأصول القانونية صدقته وإلا دعت الفريقين وحكمت بمواجهتهما بالدعوى


وإذا رفعت الدعوى الواحدة إلى محكمتين بدائيتين شرعيتين سنيتين وقررت كل منهما صلاحيتها لرؤيتها أو بالعكس عدم صلاحيتها للنظر فيها أصبح القرار الصادر من كلتيهما مبرماً ، ويُحل هذا الخلاف بطلب تعيين المرجع من المحكمة العليا ذات الشأن .


وتقتني المحاكم الشرعية السنية عدد من السجلات عددت في المادة ( 132 ) من قانون تنظيم القضاء الشرعي ، ولا يجوز في مطلق الأحوال إخراج سجلات المحكمة من قلمها إلا بقرار من المحكمة العليا ، وهذا القرار يُعطى إما مباشرة أو بناء على طلب الفريق صاحب العلاقة أو على طلب قاضي النيابة لدى المحكمة العليا ويعين القرار بكل وضوح طريقة إخراج السجلات من قلم المحكمة وطريقة إرجاعها إليه .


أما أصول المحاكمة أمام المحكمة الشرعية السنية العليا فهي أصول المحاكمة نفسها أمام محكمة الدرجة الأولى مع بعض التعديلات الواردة في قانون تنظيم القضاء الشرعي ، فالإستئناف يُقدم لدى المحكمة العليا بمقتضى استحضار تُراعى فيه القواعد المقررة للاستحضار البدائي ، ويجب أن يتضمن الاستئناف بيان الحكم المستأنف وتاريخ تبليغه وأسباب الاستئناف ، وعلى المستأنف تحت طائلة رد الاستئناف شكلاً أن يضم إلى الاستحضار الاستئنافي نسخة كاملة مصدقة عن الحكم البدائي المستأنف وإيصالاً بإيداعه صندوق الخزينة تأميناً مقداره عشرة آلاف ليرة لبنانية وإيصالاً بتسديد الرسوم القانونية كافة التي يحددها قلم المحكمة وفقاً للقانون وإذا كان الاستحضار الاستئنافي صادراً عن جملة مستأنفين تجمعهم وحدة المصلحة أو الدفاع يُكتفى بتأمين واحد ورسوم واحدة ، وتصادر الغرامة لمصلحة خزينة الدولة في حال رد الاستئناف لأي سبب كان غير الرجوع عنه .


ومهلة الاستئناف ثلاثون يوماً لجميع الأحكام وثمانية أيام لقرارات منع السفر ابتداء من تاريخ صدورها إذا كانت وجاهية وتبتدئ مهلة الاستئناف من تاريخ تبليغ الحكم إذا كان الحكم بمثابة الوجاهي أو غيابياً غير قابل للاعتراض ومن تاريخ انقضاء مهلة الاعتراض إذا كان الحكم غيابياً قابلاً للاعتراض ، وتقف مهلة الاستئناف بوفاة المحكوم عليه ولا تعود إلى مجراها إلا من تاريخ تبليغ الورثة .

 

ويودع استحضار الاستئناف لدى قلم محكمة الاستئناف أو قلم المحكمة التي أصدرت الحكم في خلال المدة المعينة ، ويعتبر مقدماً بتاريخ إيداعه قلم المحكمة مستوفياً جميع الشروط المنصوص عليها في المادة 224 من قانون تنظيم القضاء الشرعي المعدلة .


وبعد إيداع الاستحضار يعين الرئيس مستشاراً يعهد إليه بمراقبة تبادل اللوائح واستكمال النواقص التي من شأنها أن تهيء الدعوى للمرافعة والحكم .


ويجوز للمستأنف عليه في مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخ تبلغه استحضار الإستئناف أن يتقدم باستئناف مقابل بموجب لائحة مشتملة على أسباب طعنه بالحكم .


هذا وإن الإستئناف ينقل الدعوى وينشرها أمام المحكمة العليا بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بقدر ما تناوله الإستئناف من مطالب وفيما خلا الأحكام المعجلة التنفيذ فإن الإستئناف يوقف تنفيذ الحكم المستأنف بشرط أن يكون قد سُجل وفاقاً للأصول ضمن مهلته القانونية .


وتنظر المحكمة العليا في الدعوى على أساس الوقائع والدفوع وأوجه الدفاع المقدمة لدى محكمة الدرجة الأولى وعلى ما يُقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة حتى ولو أدت تغيير سبب الطلب والإضافة إليه ، ولا يجوز تقديم طلبات جديدة في الاستئناف إلا إذا كانت تهدف لإجراء مقاصة أو دفاع في الطلب الأصلي أو تتناول الأجور وتعويض التأخير والمرتبات وسائر الملحقات المستحقة بعد تقديم الطلبات الأصلية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التضمينات بعد صدور الحكم المستأنف ، ومع ذلك يجوز قبول الطلب الناشيء مباشرة عن الطلب الأصلي أو الرامي إلى ذات النتيجة ولو كان مستنداً إلى سبب آخر وطلب الغرامة الإكراهية وطلب التنفيذ المعجل والطلب المقدم من شخص ثالث أو الموجـه إلى شخص ثالث بدون إخلال شروط التدخل ، وتسري على التنازل عن الاستئناف أحكام التنازل عن الدعوى ويصح التنازل عن حق الاستئناف قبل صدور الحكم .


ومنذ تقديم الإستئناف يمتنع على محكمة الدرجة الأولى النظر في تفسير الأحكام الصادرة عنها .


وإذا كان الحكم المستأنف لا يتضمن الفصل في أساس الدعوى فعلى المحكمة العليا عندما تفسخه أن تسحب القضية وتنظر فيها .


وتصدر الأحكام في المحكمة العليا عن رئيس ومستشارين وذلك بإجمـاع الآراء أو بأكثريتها ، وفي الحالة الثانية يجب على المخالف أن يبين مخالفته بخط يده وأن يوقع في ذيل أصل الحكم .


وينظم الحكم رئيس المحكمة أو من يعينه من أعضائها ويٌوقع من أعضاء المحكمة قبل النطق به في الجلسة ، ويوقعه الكاتب فور ذلك تحت طائلة البطلان .


ويتلو الرئيس أو من ينتدبه من الأعضاء الحكم في جلسة علنية بحضور الهيئة الحاكمة وعلى القضاة الذين جلسوا أثناء المحاكمات – ما عدا النائب العام – أن يحضروا تلاوة الحكم .


وإذا حدث فيما بين ابتداء المناقشات وتلاوة الحكم العلنية أن قام حائل دون حضور أحد القضاة الذين كانت تتألف منهم المحكمة وجب أن تعاد المناقشات أمام المحكمة التي جدد تأليفها .


هذا وإن مشاكل التنفيذ التي تنشأ عن قرار استئنافي مصدق للحكم البدائي تفصلها محكمة البداية التي أصدرت الحكم وإن كان معدلاً له فتفصلها المحكمة العليا .
                 



[1] - نص المادة ( 579 ) من قانون العقوبات : " من كان بحكم وضعه أو وظيفته أو مهنته أو فنه على علم بسرّ وأفشاه دون سبب شرعي أو استعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة آخر عوقب بالحبس ستة أشهر على الأكثر وبغرامة لا تجاوز الأربعمائة ألف ليرة لبنانية إذا كان الفعل من شأنه أن يسبب ضرراً ولو معنوياً ".


[2] - مراقبة الهيئة العامة لمحكمة التمييز لقرارات المحاكم الطائفية تنحصر في السببين القانونيين المنصوص عنهما في المادة ( 95/4 من قانون أصول المحاكمات المدنية وهما : عدم اختصاص المحكمة الطائفية ومخالفتها لصيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام .

 

 

» نتائج الفائزين في المباراة المحصورة
» مجلس القضاء الشرعي الأعلى يقرر إنشاء معهد للقضاء الشرعي وإصدار مجلة دورية متخصصة
» مرسوم رقم 3178 انتداب قاض لوظيفة الإدعاء العام وقاض للقيام بمهام التفتيش لدى المحاكم الشرعية السنية
» مرسوم رقم 3878 مناقلات وتعيينات قضائية في المحاكم الشرعية السنية

أرسل شكوى

» آثار الذنوب على العباد
» مفهوم السعادة
» لتأمرن بالمعروف أو ........؟
» الزُّهدُ طريقُ الصَّلاح والجنَّة
» البِطَانَةُ الصَّالحةُ
» لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
» وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ
» في رحاب المولد النبويّ الشريف
» شهرُ ربيعٍ الأول شهرُ الاحتفاءِ بمولدِ الرحمةِ المُهْدَاة صلى الله عليه وسلم
» الكسب المشروع في الإسلام
» دَوْرُ المساجد في المُحَافَظَةِ على القِيَمِ والفَضَائِلِ الإسلاميّة
» عاشوراء فضائل وأحكام
» خواطر محبة أهل البيت والصحابة – والسيرة الحسينية – ووحدة الأمة
» التجديد بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي
» وقفات مع عودة حجّاج بيت الله الحرام
» عبادة الحجّ وحقيقة الانتماء إلى أمّة الإسلام
» الحجّ مؤتمر سنويّ إسلاميّ عالميّ
» وحدانية الخالق وتعددية الخَلْق
» المساواة في الحقوق والواجبات
» استقامة العقل وسلامة الاعتقاد وأثرهما في تزكية النُّفوس
» الإسلام دين هداية ومنهج حياة
» دور المسجد في بناء النهضة الإسلاميّة
» التعدديّة وثقافة الوحدة والمواطنة
» أبو حنيفة النعمان: إمام المذهب الحنفيّ
» الحياء من الإيمان
» لنكن مسلمين في أخلاقنا وأعمالنا
» في رحاب العشر الأواخر من رمضان
» الفرقان والفتح يومان من انتصارات شهر رمضان
» احذروا الرياء في العبادة والنّفاق في المعاملة
» بالإدراك والعاطفة والإرادة نستقبل شهر رمضان المبارك
» مفاهيم غير أخلاقية في واقعنا الإجتماعي
» يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر
» الأقصى – القدس – فلسطين في صميم معجزة الإسراء والمعراج
 
جميع الحقوق محفوظة تصميم و تنفيذ e-gvision.com